ابن شبة النميري
466
تاريخ المدينة
على المنبر فقال : " أفلحت الوجوه " قالوا : " أفلح وجهك يا رسول الله " قال " أقتلتموه ؟ " قالوا : نعم . قال " ناولوني السيف " فسله ، قال " هذا طعامه في ذباب السيف " . * قال ابن شهاب : سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانة ابن أبي الربيع ( 1 ) بن أبي الحقيق عن كنز كان من مال أبي الحقيق كان يليه الأكبر فالأكبر منهم فسمى ذلك المال مسك الجمل ، وسأل مع كنانة حيي ابن ( أبي ( 2 ) الربيع بن أبي الحقيق ، فقالا : أنفقناه في الحرب فلم يبق منه شئ ، وحلفا له على ذلك ، فقال " برئت منكما ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكما " - أو قال نحو هذا من القول - قالا : نعم . فأشهد عليهما ( 3 ) ، ثم أمر الزبير ابن العوام رضي الله عنه أن يعذب كنانة ، فعذبه حتى أخافه فلم يعترف بشئ - فلا أدري أعذب حيي أم لا - ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن ذلك الكنز غلاما منهم ، يقال له : ثعلبة ( بن سلام بن أبي الحقيق ( 4 ) ) وكان كالضعيف ، فقال : ليس لي به علم غير أني كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بهذه الخربة ، فإن كان شئ فهو فيها . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تلك الخربة فوجدوا فيها ذلك الكنز فأتى به . فأمر بقتلهما ، ودفع كنانة إلى محمد بن مسلمة فقتله بأخيه محمود بن مسلمة ،
--> ( 1 ) في الأصل : " كنانة بن أبي ربيع " والصواب ما أثبته لنص السياق عليه بعد ذلك . ( 2 ) سقط في الأصل والإضافة من نص المادة . ( 3 ) في مغازي الواقدي 2 : 672 : " أشهد عليهما أبا بكر وعمر وعليا والزبير وعشرة من اليهود " . ( 4 ) الإضافة عن الواقدي 2 : 672 وبقية الخبر " وكان رجلا ضعيفا " .